ابن قتيبة الدينوري

347

الشعر والشعراء

616 * وقال أبو عمرو بن العلاء : كان ابن أحمر في أفصح بقعة من الأرض أهلا ، يذبل والقعاقع ( 1 ) ، يعنى مولده قبل أن ينزل الجزيرة ونواحيها . 617 * وأخذت العلماء عليه قوله في وصف امرأة : لم تدر ما نسج اليرندج قبلها * ودراس أعوص دارس متجدّد « واليرندج » جلود سود ، فظنّ أنه شئ ينسج ، « ودراس أعوص » أي لم تدارس الناس عويص الكلام ، وقوله « دارس متجدّد » يريد أنه يخفى أحيانا ويتبيّن أحيانا ( 2 ) .

--> ( 1 ) يذبل : جبل لباهلة مشهور . القعاقع : موضع . ( 2 ) البيت في اللسان 3 : 108 غير منسوب ، وقال : « وقيل : أراد أن هذه المرأة لغرتها وقلة تجاربها ظنت أن اليرندج منسوج » . وذكره في 7 : 383 منسوبا ، ورواه في الموضعين « متخدد بالخاء ، وقال : « وقوله دارس متخدد : أي : يغمض أحيانا فلا يرى ، ويروى متجدد بالجيم ، أي : ما ظهر منه جديد وما لم يظهر دارس » .